ومع هذا أمر الله الأنبياء ألا يكرهوا الناس على الإيمان، كما قال سبحانه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)﴾ [البقرة: ٢٥٦].
ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٩٩)﴾ [يونس: ٩٩].
فكيف بمن يحاول إكراه الناس على الباطل والشرك والكفر، كما فعل كفار مكة، وكيف بمن يمنع الدعوة إلى الحق أن تنتشر بين الناس ومن يمنع النبي ﷺ من حقه في القول والبلاغ: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
وقال النبي ﷺ:«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» أخرجه أحمد (١).