وكلمات الله الكونية والشرعية تامةُ كاملة من جميع الجهات، وكلمات الله كالقرآن في غاية الكمال والتمام والإحكام فهي كاملة صدقًا في الأخبار وعدلًا في الأحكام: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٥].
فهي صدق في جميع الأخبار عن الله ﷿ وأسمائه وصفاته وأفعاله وعن وعده ووعيده وعن رسله وأنبيائه وأتباعهم وأعدائهم، وهي عدل في الأحكام: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
فكل ما في القرآن والسنة من أحكام فهو في غاية العدالة والإنصاف ومراعاة مصالح البشر في الدنيا والآخرة، فكل خبرًا في القرآن فهو حق مطابق للواقع وهو في غاية الصحة، وكل ما شرع الله من أمر ونهي وحلال وحرام فهو في غاية العدل والإحكام.
وإذا كانت كلمات الله كلها تامة صدق في الأخبار وعدلُ في الأحكام، وهذا القرآن جاء للبشرية بخير الدنيا والآخرة فلا يجوز لأحد أن يعدل عنه إلى غيره، ومن أعرض عن القرآن سلك سبيل الشيطان فأهلك نفسه ودمر غيره