للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالشيطان يؤذ الناس إلى المعاصي والمنكرات والكبائر والفواحش فهو يدفع الناس، ويشاركهم في كل معصية في كل زمانًا ومكان يشاركهم في جميع أنواع المعاصي والمنكرات والفواحش، في كل زنا، في كل ربا، في كل جريمة قتل في كل أكل حرام في كل سرقة وغش في كل غيبة ونميمة في كل نظرًا محرم في كل سماع محرم في كل تبرج نساء في كل تعري في كل معصية على وجه الأرض يأمر بها ويحرض عليها ويشارك فيها: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)[يس: ٦٢].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)[فاطر: ٦].

لهذا فالشيطان أكبر مخلوق يتلذذ بشهوات الدنيا وملذاتها ومعاصيها ويجر الناس إليها في كل مكانِ وزمان، وجميع الكفار والمشركين والظلمة والطغاة والعصاة تنزل عليهم بسبب إبليس ما لا يحصى من اللعنات.

وإبليس تنزل عليه أضعاف اللعنات التي تنزل على البشرية جمعًا؛ لأنه كان سببًا في إغواء البشرية: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)[ص: ٧٧ - ٧٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>