للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٦)[الأعراف: ٣٥ - ٣٦].

فالتقوى والإصلاح ثمن جهد الدعوى، والإسلام والطاعات وعبادة الله كلها نور، والكفر والمعاصي وعبادة الشيطان كلها ظلمات بعضها أظلم من بعض، فكفر الكافر أشد ظلمة من معصية المسلم، ومعصية المسلم شديدة الظلمة لأنها معصية بعد المعرفة.

وكفر المغضوب عليهم من أعظم أنواع الكفر؛ لأنه معصية بعد المعرفة والمسيح الدجال شيطان صغير والهروب منه يكون بالإيمان والأعمال الصالحة وقراءة فواتح سورة الكهف.

الشيطان الأكبر إبليس وهو ملازم للإنسان يجري منه مجرى الدم؛ ليفسد كل جارحة فيه والهروب منه لا يكون إلا بجهد الحق لأن الشيطان يفر من طريق الدعاة إلى الله، لهذا يهرب الشيطان عند سماع الآذان؛ لأن الآذان دعوة إلى الله، ولا يفر من الصلاة مع أنها أهم الفرائض بعد الشهادتين لأن الدعوة أم الفرائض وبها توجد وتحيا جميع الفرائض والسنن.

وأكبر أعداء الداعي هم شياطين الإنس والجن: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (١١٢)[الأنعام: ١١٢].

وأسلحة الداعي أن الله معه والملائكة معه وصالح المؤمنين معه، كما قال سبحانه لموسى وهارون: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)[طه: ٤٦].

وقال النبي لأبي بكر، قوله سبحانه: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>