للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩)[البقرة: ١٣٦ - ١٣٨].

فدين الله ﷿ هو الإسلام وهو الحق الذي أرسل به جميع الأنبياء والرسل إلي أممه: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

فليست اليهودية أو النصرانية أديان سماوية، ولا يجوز أن يقال أن اليهودية دين موسى، والنصرانية دين عيسى، وكل ما ورد في القرآن من كلمة اليهود وردت على وجه الذم، كما قال سبحانه: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤].

واليهودية أتت بعد التوراة بقرون، وكذا النصرانية جاءت بعد الإنجيل، وقد حدثت بعد إبراهيم بقرون، وقد نفى الله ﷿ عن إبراهيم اليهودية والنصرانية كما نفى عنه الشرك فدل على أن اليهودية والنصرانية ديانة كفر لا يليق أن يوصف بهما، وهو أبو أنبياء وقد أحدثهما الكفار بعده، كما قال سبحانه -: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)[آل عمران: ٦٧].

فاليهودية والنصرانية أديان مخترعة مليئة بالتحريف والتبديل والبدع والكفر الذي يتنافى مع أسماء الله وصفاته ودينه الحق، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٤٩ - ٥٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>