وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
فالغلو في الدين ظُلم لا عدل، والتقصير ظُلم لا عدل: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧)﴾ [المائدة: ٧٧].
والغلو هو مجاوزة الحد في التعبد لله، فالغلو هو مجاوزة الحد في التعبد والعمل، والثناء والذم، وسبب كفر بني آدم وشركهم هو الغلو في الصالحين.
والغلو ينقسم إلى أربعة أقسام:
الأول: الغلو في التوحيد.
كغلو أهل الكلام في الصفات، حتى أدى بهم إلى إما التمثيل أو التعطيل، والله سبحانه واحد أحد، ليس كما في مثله شيء، لا في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].