والشرك يجمع الأمرين معًا، فهو ظُلم للمعبود مع الله إن كان صالحًا، وزيادة في طغيانه إن كان طالحًا، وهو ظُلم للنفس بإذلالها وتعبيدها لمن هو مثلها في الافتقار والاحتياج، وإذلالها وتعبيدها لمن هو دونها، كالأحجار، والأصنام، والشرك يسبب ظلمة القلوب وسفه الأحلام، وفساد الأخلاق، والرعب والخوف، والعذاب الشديد في النار: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (١٥١)﴾ [آل عمران: ١٥١].
وقال الله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧)﴾ [النور: ٥٧].
وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].