للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٠ - خزائن العدل

[١ - الخزانة الأولى]

الله ﷿ هو الملك الحق، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

والله ﷿ ما أمر بشيء إلا وأعان عليه، وما نهى عن شيء إلا أغني عنه، أمر الله بالعدل، والإحسان، والعدل أحسن المحاسن، والإحسان عدل وزيادة، وكل ما خلق الله في الكون، وكل ما أمر الله به إحسان إلى عباده، فهو سبحانه الكريم المحسن الذي أمر بالعدل، والإحسان.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

والظلم أقبح القبائح، وأعظم الظلم الشرك بالله؛ لأنه وضع للعبادة في غير موضعها، وصرفُ لها في غير مستحقها، وهو الله ﷿، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)[لقمان: ١٣].

والظلم قسمان:

الأول: الظلم الأكبر، وهو مرادف للكفر الأكبر، وهو الشرك بالله ﷿؛ لأنه وضع للعبادة في غير موضعها الصحيح، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)[لقمان: ١٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>