للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

العدل أحسن الأمور، والظلم أسوء الأمور، فالظلم هو وضع الشيء في غير محله.

والظلم نوعان:

١ - ظلم العبد لنفسه.

٢ - وظلم العبد لغيره.

وظلم العبد لنفسه هو حملها على ما يضرها في الدنيا والآخرة بترك مأمور، أو فعل محظور: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩)[الشمس: ٧ - ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)[الأعلى: ١٤ - ١٥].

وظلم العبد لغيره إما بأخذ حقه منه، أو منعه حقه، أو صرف حقه لغيره، أو التصرف في ملكه بغير إذنه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)[النساء: ١١٠].

وأعظم أنواع الظلم هو الشرك بالله لأن الشرك بالله ﷿ وضعًا للعبادة في غير موضعها، فمن يأكل نعم الله ويتقلب في رزقه وعافيته ويعبد غيره من دونه فقد ظلم، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)[لقمان: ١٣].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].

والظلمُ في الشرع نوعان:

١ - ظلمُ أكبر: وهو وضع العبادة في غير موضعها، وهو الشرك بالله.

٢ - وظلمُ أصغر: وهو ما سوى الشرك من المعاصي.

<<  <  ج: ص:  >  >>