للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذه الأمور الستة التي تدور حولها المظالم، والله ﷿ قد حرمها كلها، وتوعد بالعقاب عليها: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢)[النساء: ١١٢].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)[الأعراف: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٤].

العدل هو دين الله ووضع الشيء في موضعه، والظلم وضع الشيء في غير موضعه، والظالم هو من أخذ حق غيره لنفسه، أو لغيره.

والظلم درجات:

فإن ظلمت في أمر عَقدي كالشرك فهذا أقبح أنواع الظلم، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)[لقمان: ١٣].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].

وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)[النساء: ١١٦].

وإن ظلمت في كبيرة، وجعلتها صغيرة، فهذا فِسق: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].

وإن ظلمت في حق أحد من الناس وسلبته منه فهذا ظلم، والظلم يقتدي ظالمًا، ومظلومًا، ومظلومًا به.

<<  <  ج: ص:  >  >>