للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيكون العبد عبدًا لله داخل الصلاة، وخارج الصلاة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)[العنكبوت: ٤٥].

فمن ترك نومه وعمله وراحته وشهواته من أجل الصلاة، استعد لترك ذلك من أجل الصوم، والحج والدعوة والجهاد في سبيل الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

واليقين يحصل في القلب بالنظر، أو العقل، أو الخبر، فالبصر يحصل به اليقين على الأشياء الظاهرة، كالسماء، الأرض، والشمس والقمر، والجبال والبحار، وهذا اليقين مؤقت لا ينتفع به إلا من رآه، كانفلاق البحر لموسى ، وانفجار الحجر بالماء لموسى وكون النار بردًا وسلامًا على إبراهيم .

وهذا اليقين لا يطول، وهو سريع الزوال، ولا يبقى في الأجيال المتعاقبة.

أما اليقين على العقل فهو أن العقل يعلم أن الخمسة أكثر من الثلاثة، وأن الكثرة تغلب القلة، أما اليقين على الخبر فهو أقوى أنواع اليقين، وهو يقين الأنبياء والمؤمنين على ربهم، وما أخبر به، وما وعد به: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)[السجدة: ٢٤].

• وكل إنسان له حالان مع ربه:

o حال التولي.

o وحال التخلي.

<<  <  ج: ص:  >  >>