فإذا وحد العبد ربه تولاه، وإذا توكل عليه كفاه، ولو كان ما كان من الفقر والعجز والضعف: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾ [آل عمران: ١٢٣].
فكن لله كما يريد، يكن لك كما تريد: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
ومقصود العبادات والأوامر أن يأتي اليقين على الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ثم يأتي اليقين على قوله وقول رسوله، ثم يأتي اليقين على وعده ووعيده، وثوابه وعقابه، فإذا جاء اليقين على ذات الله، وأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وأفعاله الكبرى؛ جاء اليقين على قوله، ثم جاء اليقين على وعده ووعيده، وإذا جاء اليقين على الوعد والوعيد أقبلت النفس على الطاعات، ونفرت من المعاصي، وسارعت إلى فعل الخيرات كالأنبياء: