للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - والثالث وسط بين الغالي، والجافي وسط بين الإفراط والتفريط.

والنجاة في الوسط، والهلاك في الغلو والجفاء، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧)[المائدة: ٧٧].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (١٧١)[النساء: ١٧١].

وقال النبي : «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ثَلَاثًا» أخرجه مسلم (١).

• وتقوى الله ﷿ تنقسم إلى قسمين:

تقوى القلب .. وتقوى الجوارح.

وتقوى القلب إصلاح الباطن بالتوحيد والإيمان والتعبد لله ﷿ بالأمور القلبية بالحب والتعظيم والذل له.

وتقوى الجوارح إصلاح الظاهر، فتقوى الجوارح بدون تقوى القلب هذا هو النفاق، والمطلوب تقوى القلب، وتقوى الجوارح: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)[الحج: ٣٢].

فتقوى القلب لابد أن تتبعها تقوى الجوارح، فإذا اتقى القلب ربه، اتقت الجوارح معه.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>