الله سبحانه كريم، خلق الإنسان في أحسن تقويم، واشترى المؤمنين من البشر، واشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم حتى لا تشغلهم عنه، وأمرهم ببذلها في سبيل مرضاته، وعوضهم عن ذلك رضوانه والجنة: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)﴾ [التوبة: ١١١].
والله سبحانه عليٌ كريم، وغنيٌ كريم، لا يشترى إلا السلع التي لها صفات عالية، فوصف هذه السلعة التي اشتراها سبحانه، بقوله: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ [التوبة: ١١٢].
ووصف سبحانه أولياءه المتقين بهذه الصفات العظيمة وهي عشر صفات:
١ - التائبون الراجعون من غير الله إلى الله، ومما تحبه النفس إلى ما يحبه الرب.
٢ - العابدون الخاضعون لعظمة جلال الرب، تعظيمًا له، وحبًا له، وذلًا له.
٣ - الحامدون بإظهار الكمالات العلمية، والعملية حمدًا لربهم على نعمه التي لا تعد، ولا تحصى.