وقال الله ﷿: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦)﴾ [الجن: ١٦].
وقال الله ﷿: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)﴾ [طه: ١٣١].
فالصراط المستقيم واحد، وهو الحق الذي أنزل الله بيه كتبه، وأرسل بيه رسله، وكما أنك لا تستطيع أن توصل بين نقطتين إلا بخط واحد مستقيم، فكذلك ليس في الأرض إلا صراطًا واحد وحقُ واحد وإله واحد، فالحق واحد والباطل متعدد.
والعمر قصير لا يستوعب إلا الحق، أما الباطل فأنواعه كثيرة لا يستوعبها العمر، والحق عدلٌ وإحسان، والباطل ظلمًا وطغيان؛ لهذا من رحمة الرحمن الرحيم أن هدانا للحق ورزقنا الاستقامة عليه: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)﴾ [الجاثية: ٣٦ - ٣٧]