والبركات الإلهية لا يحصيها إلا الله، ومنها البركة في العمر، والبركة في الرزق، والبركة في الوقت، والبركة في الأهل، والبركة في الأولاد، والبركة في الأموال، والبركة في الأعمال، ومنها قضاء الحاجات بدون أسباب، فباب التقوى من أعظم الأبواب التي تأتي منها البركات: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
ومنها حصول الأموال بدون جهد، وحصول الأشياء بدون تعب، وحصول الأرزاق مباشرة من الرب، كما قال الله عن مريم: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧)﴾ [آل عمران: ٣٧].
والآن أُغلقت أبواب البركات، وحرم منها أكثر المسلمين بسبب ضعف الإيمان ونقص التقوى، فالمسلمون إذا نسوا الله نزعت من حياتهم البركات، والذي لم يُنزع تذهب بركته، فينزل المطر ولا تنبت الأرض، ويكثر الرزق وتقل منافعه، فإذا نسينا الله نُزع منا كل شيء نافع.