للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالبِر: كلمة جامعة لجميع أنواع الخير التي تسعد الإنسان في الدنيا والآخرة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

والإثم: كلمة جامعة لجميع أنواع الشر، التي تهلك الإنسان، وتضره في الدنيا والآخرة.

• والفرق بين الإثم والعدوان:

١ - أن الإثم ما كان مُحرم الجنس كالزنا والسرقة، والكذب والرياء، ونحو ذلك.

٢ - والعدوان ما كان محرم القدر والزيادة بأن يتعدى ما أبيح له منه إلى القدر المحرم، كما إذا أتلف عليه أحد شيئًا فيعتدي، ويتلف علي غيره أضعافًا، أو كأن يتزوج خامسة على أربعٍ مما أحل الله له، أو يطأ امرأته في حيضها، أو نفاسها، أو دبرها، أو اعتدى في الدعاء، أو زاد ركعة في الصلاة، أو أخذ أكثر من حقه، ونحو ذلك: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)[الطلاق: ١].

والتقوى باعتبار ما يتقيه الإنسان ثلاثة أقسام:

١ - فتارة تُضاف إلى الله؛ لأنه أعظم من يُتقى ويُخاف ويُرجى، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)[آل عمران: ١٠٢].

٢ - وتارة تضاف إلى مكان عقوبة الله كالنار، كما قال سبحانه: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١)[آل عمران: ١٣١].

٣ - وتارة تضاف إلى زمان عقاب الله كيوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)[البقرة: ٢٨١].

<<  <  ج: ص:  >  >>