الشفاء، ويدفع للطبيب مقابل ذلك مبلغًا من المال، مع أن الجراحة تؤلمه، ولكنه يتحملها لحسن عاقبتها.
كذلك المصائب تطهير للعبد من الذنوب، تستحق من العبد الحمد والشكر لله، ويدرك هذا من حقق معنى لا إله إلا الله: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].
وفي المصائب تمييز للمؤمنين من المنافقين، والصادقين من الكاذبين، وأهل الخير من أهل الشر، وبالصبر عليها يرفع الله درجات العبد، ويضاعف حسناته، ويكفر سيئاته، هذه فائدة المحن والمصائب والابتلاءات، لا إزالة ما من المؤمنين مع الإيمان، ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، والمحن تمحص ولا تهلك.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].
وليس الخير للإنسان أن يكثر ماله وولده، ويعظم جاهه، ولكن الخير أن يزيد إيمانه، ويصلح عمله، ويزداد عمله، ويعظم حُلمه، وإن أحسن حمد الله، وإن أساء استغفر الله، وإن أعطي شكر، وإن ابتُلي صبر: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)﴾ [الحج: ٣٤ - ٣٥].