فمن عرف ربه في الدنيا، وعرف رسوله، وعمل بدينه، أجاب بقول: ربي الله، و ديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ، فهذا قد فاز بالجنة، ومن لم يعرف ذلك أجاب بقوله: ها ها لا أدري، فله النار.
أما في المحشر فيكون الامتحان والسؤال عن سبعة أشياء:
عن عمره فيما أفناه .. وعن شبابه فيما أبلاه .. وعن ماله من أين اكتسبه .. وفيما أنفقه .. وعن علمه ماذا عمل به ..
ويُسأل الناس جميعا يوم القيامة عن أمرين، ماذا كنتم تعبدون؟ و ماذا أجبتم المرسلين؟.
قال الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣].
والله ﷿ بعباده خبيرٌ بصير، وهو أرحم الراحمين، ورحمته وسعت كل شيء، وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة: ١٤٣].
فإذا أصيب الإنسان بمصيبة، فالله يعلم أن مصلحة العبد تتحقق هنا، ولو علم العبد ذلك لحمد الله على ذلك، ولكنه لجهله يشكو ويتسخط، والواجب واللائق بالعبد أن يمشي مع أقدار ربه سواءً سرته أو ساءته، فالله أعلم بمصلحته، وسيوفيه أجره إن صبر أو شكر: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾ [البقرة: ٢١٦].
أليس الإنسان إذا أصيب بمرض في بدنه، ذهب إلى الطبيب ليجري له عملية، ويستخرج من بدنه الأشياء الفاسدة، لتزول العلة، ويحصل له