ابتلاءٌ بمخالفة الطبع، ودواعي النفس والشهوة، ومفارقة حكم طبعه: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦)﴾ [الصافات: ١٠٦].
وهذا بخلاف البلوى التي أصابت يونس ﷺ في البحر، والمرض الذي أصاب أيوب، فمن له داعية وشهوة وهو يُحبسها لله، ولا يطيع نفسه حباً له، وحياءً منه، وخوفًا منه، وتوقيرًا له، فهو أفضل ممن لا داعية له ولا شهوة، ولهذا كان صالح البشر أفضل من الملائكة، وعبادتهم أكمل، وانقيادهم أتم، ودرجاتهم أعلى.