للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولما تركوا إتباع كتب الله المنزلة لهداية العباد، ابتُلوا بإتباع أرذلها، وأخسها، وأضرها للعقول من الكتب التي تحمل السفاهات والجهالات.

ولما ترك المحاربون لله ورسوله إنفاق أموالهم في طاعة الرحمن ابتلاهم بإنفاقها في طاعة الشيطان: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)[سبأ: ٢٠].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)[الأنفال: ٣٦].

ولما أهانوا آيات الله ورسله أهانهم الله بمن يذلهم من أعدائهم، وفي الآخرة بالعذاب المهين: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

وقال سبحانه عن الكفار: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤)[الرعد: ٣٤].

ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، فالمهاجرون الأولون الذين هجروا أوطانهم، وتركوا أموالهم، وأهلهم، من أجل إعلاء كلمة الله، ونصرة رسول الله عوضهم الله الرزق الواسع في الدنيا، والعزة والتمكين في الأرض، والجنة في الآخرة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

وإبراهيم لما اعتزل قومه وما يعبدون من دون الله، وهب له الله إسماعيل وإسحاق ويعقوب، ولم يبعث نبي من بعده إلا من نسله.

<<  <  ج: ص:  >  >>