وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩)﴾ [المزمل: ١٩].
فقلوب الناس وجوارحهم تعمل إما في المصرف المحمود، الذي يرضي الله ﷿، وإما في المصرف المذموم، الذي يغضب الله ﷿، فالمحمود لله، وصاحبه رابح، والمذموم للشيطان، وصاحبه خاسر: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)﴾ [النساء: ١١٩].
والدين كله يتمثل في الإيمان بالله، والكفر بالطاغوت، وتقديم الأوامر على الشهوات، وتقديم الحقوق على كل محبوب، وتقديم مراد الله على مراد النفس، وربط العواطف بأوامر الله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ