ويجب على الإنسان أن يرضى بما قدره الله عليه من المصائب التي ليست ذنوبًا، مثل أن يبتليه الله بفقرٍ أو مرض، أو ذلٍ أو أذى الخلق له، فإن الصبر على المصائب واجب، والرضا بها مشروع، والحمد عليها درجته فوق ذلك كله: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥)﴾ [المعارج: ٥].
وقال الله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾ [الروم: ٦٠].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)﴾ [يوسف: ٩٠].
وعلى المسلم في جميع الأحوال في السراء والضراء، لزوم الأوامر الشرعية، وعدم التأثر بالأحوال، وبسبب الأوامر نتحمل الأحوال، وبسبب الأحوال لا نغير الأوامر، ليكون الله معنا، ويكشف ما حل بنا.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠)﴾ [آل عمران: ١٢٠].
وكل ما قدره الله وقضاه من أنواع الابتلاء، والامتحان، والآلام للأطفال والحيوانات، ومن هو خارج عن التكليف، ومن لا ثواب ولا عقاب عليه، كله جارٍ على مقتضى الحكمة الربانية: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ