وسماه الله ﷺ صاحبه، كما قال سبحانه: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].
وأفضل هذه الأمة بعد أبى بكر ﵁ عمر بن الخطاب ﵁، الذي كان محدثاً ملهمًا، والمحدث الذي يأخذ عن قلبه، الذي قد يصيب ويخطئ.
والصديق أفضل من عمر ﵁، لأن الصديق كان يتلقى عن رسول اللهصلى الله عليه وسلم لا عن قلبه، وعمر كان يتلقى عن الرسول ﷺ، وجُعل الحق على لسانه، ولكن الصديق أفضل منه وأعلم، فهو أول من آمن بالنبي ﷺ من الرجال، وهو الذي صاحبه في الغار، وفي الهجر، وهو الذي أنفق جميع ماله في سبيل الله.
فأبو بكر وعمر ﵄ كمل زهدهما في الرياسة والأموال، وعثمان ﵁ كمل زهده في الرئاسة، وتأول في الأموال، وعلى ﵁ كمل زهده في الأموال، وتأول في الرئاسة، وكلهم من السابقين الأولين في الإسلام، وكلهم من المهاجرين، وكلهم من الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، كما قال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة: ١٠٠].
وقال النبي ﷺ:«اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ». أخرجه أحمد والترمذي (١).