للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأفضلهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فلما صعد النبي وأبو بكر وعمر وعثمان على جبل أحد ارتج بهم فرحًا فقال الرسول : «اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ». أخرجه البخاري (١).

وجميع نساء النبي الرسول أمهات المؤمنين وهن: ﴿مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)[التحريم: ٥].

وأفضل نساء الرسول خديجة بنت خويلد ، وعائشة بنت أبي بكر الصديق ، فهن أفضل نساء النبي ، وأحب النساء إليه.

فخديجة أول امرأة تزوجها الرسول ، ولم يتزوج عليها أحداً حتى ماتت، آمنت به، وصدقته، وبذلت أموالها في سبيل الله، وولدت له بناته الأربع: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وأولاده القاسم، وعبد الله، وكانت امرأة عاقلة ذكية حكيمة، لها مآثر طيبة معروفة.

وعائشة أم المؤمنين كانت امرأة ذكية، ولم يتزوج رسول الله بكرًا غيرها، ولكل واحدة منهما مزية تختص بها، ولا تشاركها فيها الأخرى.

فخديجة لها في أول الرسالة من مناصرة النبي ، ومعاضدته، وبذل مالها في سبيل الله ما ليس لعائشة .

وعائشة لها في آخر الرسالة، وبعد موت النبي ، من نشر العلم والشريعة ما ليس لخديجة، فلكلٍ منهما مزية تختص بها.

أما الفضيلة فكفاهما فخرًا أنهما من أمهات المؤمنين، وأحب نساء النبي إليه.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٣٦٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>