للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أفضل أماكن العبادة: أفضل أماكن العبادة ثلاثة:

الأول: العرش العظيم، فوق السماء السابعة.

الثاني: البيت المعمور، في السماء السابعة.

الثالث: الكعبة بيت الله الحرام، في الأرض.

فأعظم ما يُعبد الله ﷿ فيه هو العرش العظيم الذي تطوف به الملائكة، كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)[غافر: ٧].

وفوق السماء السابعة البيت المعمور، يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥)[الطور: ٤ - ٥].

والثالث بيت الله الحرام الذي يُعبد الله ﷿ فيه في الأرض من الإنس والجن والملائكة: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)[آل عمران: ٩٦].

والدنيا بالنسبة إلى الآخرة كالفرع بالنسبة إلى الأصل، وكالظل بالنسبة للجسم، وكل ما في الآخرة فلابد له في الدنيا من مثال.

فعالم الروحانيات، عالم الأنوار، والأضواء، والبهجة، والسرور، والروحانيات مختلفة في الكمال والنقصان، ولابد أن يكون واحدًا منها هو أشرفها، وأعلاها، وأكملها، ويكون ما سواه في طاعته، وهو جبريل الرسول الملكي في العالم العلوي كما قال الله عنه: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)[التكوير: ١٩ - ٢١]

<<  <  ج: ص:  >  >>