للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وورث عنهم العُبًاد التقرب إلى الله بالأقوال والأعمال.

وورث عنهم الزُهاد الترك والإقلال.

وخص الله الأنبياء بالمعجزات والكرامات، وشاركهم بعض الأولياء في بعض الكرامات.

ومن تعلق بالله أشغل قلبه وقالبه بما يحبه الله ويرضاه كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

ومن تعلق قلبه بغير الله فقد أعرض عن الله بقدر ما اشتغل به، وأشغل الشيطان قلبه وقالبه بما يبغضه الله ويكرهه: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (٥٠)[الكهف: ٥٠].

وقال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)[سبأ: ٢٠].

ومن أراد معرفة مراتب الأولياء فلينظر إلى ما يظهر عليهم من آثار المعارف، والأحوال، ومعرفة ما يغلب عليهم من الأقوال والأعمال، فإن للأحوال آثارًا تظهر على الجوارح والأبدان كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا

<<  <  ج: ص:  >  >>