للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٥ - ١٧].

فمن غلبت عليه آثار الخوف من البكاء والوحل عند ذكر الوعد والوعيد فهو من الخائفين من الله، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)[الزمر: ٢٣].

ومن غلب عليه السرور والاستبشار عند ذكر الوعد فهو من الراجين لله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

ومن غلب عليه عند ذكرهما فهو من الخائفين الراجين.

ومن غلبت عليه آثار البشاشة والهشاشة عند ذكر الجمال فهو من المُحبين لله.

ومن غلب عليه الانقباض والذل عند ذكر العظمة والجلال فهو من الهائبين المعظمين لله، ومن غلب عليه الرضا والصبر عند نزول النوازل، وحلول المصائب، فهو من المتوكلين على الله

قال الله تعالي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

ومن غلبت عليه كل هذه الأحوال فهو الأفضل.

<<  <  ج: ص:  >  >>