ولو شاء الله لما جعل في الطاعات شيئاً من المكاره والمشقات، كما فعل بالملائكة، ولما جعل في المعاصي شيئاً من الراحات واللذات، ولو فعل ذلك لبطل التكليف، ولما قعد أحد عن طاعة الله، ولا أقدم أحد على معصيته، ولكن رحمة الله أن سبق القضاء بشدة الابتلاء كما قال سبحانه: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].