وقد فضل الله بني إسرائيل على أهل زمانهم؛ لأنهم كانوا هم المؤمنون الصالحون كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ [الأنبياء: ١٠٥].
لكن بني إسرائيل اليوم لا يستحقون هذه الأرض المقدسة فلسطين؛ لأنهم ليسوا من عباد الله الصالحين كما كانوا في عهد موسى، فهم أفضل العالمين حينما كانوا عباد الله الصالحين، أما حين ضُربت عليهم الذلة، والمسكنة، واللعنة، والصغار، فهم ليسوا أفضل العالمين بل هم أذل عباد الله، كما قال سبحانه: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (١١٢)﴾ [آل عمران: ١١٢].