للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالزمان الذي اصطفاه الله: كرمضان، والأشهر الحرم، ويوم عرفة، وأوقات الصلوات الخمس، وليلة القدر، ويوم الجمعة، ونحو ذلك.

والمكان الذي اصطفاه الله: كالمسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، ومساجد العالم، ومناسك الحج.

أما الإنسان فاصطفى الله من بني آدم المؤمنين، واصطفى من المؤمنين الأنبياء والرسل، واصطفى من الأنبياء والرسل أولي العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عَلَيْهِم الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

واصطفى من أولي العزم الخليلين، واصطفى من الخليليين محمدًا سيد الأنبياء والرسل، الذي كان خلقه القرآن، وقال عنه ربه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

وشرع ذلك الاصطفاء؛ لتشييع العبودية لله، في كل زمان، وفي كل مكان، وفي حياة كل إنسان، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

وقال سبحانه مبينًا عظمته، وأن جميع خلقه قد اصطفاهم لعبادته، كما قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٣ - ٤٤].

وقال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)[الذاريات: ٥٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>