للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله ﷿ يخلق ما يشاء ويختار، ويصطفي من كل نوع أعلاه وأفضله، وخلق سبحانه الجنات، واصطفى منها جنة عدن التي غرسها بيده، فهي سيدة الجنان: ﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (٥٠)[ص: ٤٩ - ٥٠].

وخلق سبحانه الملائكة، واصطفى منهم جبريل الذي قال عنه ربه: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)[التكوير: ١٩ - ٢١].

وخلق البشر، واصطفى منهم سيد الأولين والآخرين، وسيد الخلق يوم القيامة، وسيد ولد آدم محمد ، الذي قال عنه ربه مثنيًا عليه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

وخلق السموات السبع، واصطفى منها العليا، وجعل فيها بيته المعمور، الذي يطوف به كل يوم سبعون ألفًا من الملائكة لا يعودون إليه آخر ما عليهم.

وخلق الأرض واصطفى منها العليا، وخلق البلاد واصطفى منها مكة التي جعل فيها بيته العتيق، متعبد الإنس، والجن، والملائكة: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)[آل عمران: ٩٦].

وخلق سبحانه الأشهر، وجعلها اثني عشر شهرًا، واختار منها الأربعة الحرم، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، ثلاثة سرد، وواحد فرد.

<<  <  ج: ص:  >  >>