وبسبب جُهدها العظيم أكرمها الله ﷿ بأن جعل عيوبها مستورة، وذنوبها مغفورة، وأجورها مضاعفة، لما تقوم به من عمل الأنبياء.
أخرجها الله للناس؛ لتخرج بالناس من الظلمات إلى النور، فهي خير من اليهود والنصارى، الذين نقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، ووقعوا في زلات كثيرة: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)﴾ [المائدة: ١٣].
كما ذم الله اليهود، وأهل الكتاب في آيات كثيرة لما نقضوا العهد، وخالفوا أمر الله، وقتلوا الأنبياء وكذبوهم، واستبدلهم بهذه الأمة، وجعلها خير أمة أخرجت للناس.