للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)[البقرة: ١٤٤].

وخلق سبحانه الأزمنة والأوقات، واختار منها من الأيام يوم عرفة، ويوم النحر، ويوم عاشوراء، ويوم الجمعة، واختار من الشهور شهر رمضان، والأشهر الحرم.

واختار من الليالي والأيام الليالي العشر الأواخر من رمضان، وأيام عشر ذي الحجة، وأيام عشر ذي الحجة فيها يوم عرفة، ويوم النحر، والليالي العشر الأواخر من رمضان فيها ليلة القدر.

فيوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، ويوم عرفة ويوم النحر أفضل أيام العام، وليلة الجمعة أفضل ليالي الأسبوع، وليلة القدر أفضل ليالي العام.

فالله سبحانه طيب وأسماؤه أطيب الأسماء ولا يقبل من الأقوال ولا الأعمال إلا ما كان طيباً، وثوابه أطيب الثواب، ومن طاب عمله طاب ثوابه، ومن خبث عمله فجزاءه جهنم دار الخبيثين.

ولما كان الشرك خبيث الذات، خبيث الصفات لم تطهر النار خبثه، والمؤمن الطيب طيب الذات، طيب الصفات، فكانت النار حراماً علي: أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)[السجدة: ١٨ - ٢٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>