فعالي الهمة: هو المؤمن الذي عرف ربه، وآمن به، واتقاه، وامتثل أوامره، واجتنب نواهيه، في حياته، فأعلى همة هي همّ الاستقامة على أوامر الله، وهمّ هداية البشرية إلى الله ﷿، وإلى دين الله: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
وقال الله ﷿: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان: ٥٢].
أما سافل الهمة: فهو الذي يهتم بنفسه فقط، فيستعمل ما أعطاه الله في شهوات نفسه وإفساد غيره: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾ [الفرقان: ٤٤].
والنبي ﷺ بذل ما يستطيع من جهد، فهدى الله بسببه خلقاً كثيراً إلى الإسلام، منهم الآن أكثر من مليار ونصف من المسلمين، وكم هدى الله على يد الدعاة من الناس، وكم علّم العلماء من أحكام الله: ﴿ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾ [النساء: ٧٠].