للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الدنيا أنبياء، وأقوياء، وعادلون، وظالمون، وأبرار، وفجار، وأنبياء، وطغاة، فالأنبياء خيار الناس، أعطوا ولم يأخذوا، أعطوا أموالهم وأوقاتهم، وأنفسهم في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر دينه، ولم يأخذوا.

والأقوياء أخذوا، ولم يعطوا، وغصبوا الناس أموالهم، واغتصبوا ديارهم، والأنبياء ملكوا القلوب، والأقوياء ملكوا الرقاب.

والأنبياء عاشوا لإسعاد الناس، والطغاة عاش الناس لهم، والأنبياء يُمدحون في غيبتهم، والأقوياء يُذمون في غيبتهم، ويُمدحون في حضرتهم.

قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)[السجدة: ١٨].

وقال الله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)[القلم: ٣٥ - ٣٦].

وقال الله تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)[آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣].

وقال الله تعالى: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)[التوبة: ٨٨ - ٨٩].

إنسان بلا إيمان، إنسان بلا تقوى، إنسان بلا رسالة، إنسان بلا هدف، بلا هم ينفعه في دينه ودنياه وأخراه، هذا الإنسان تافهٌ حقير، ليس له همٌ إلا

<<  <  ج: ص:  >  >>