وفي الدنيا أنبياء، وأقوياء، وعادلون، وظالمون، وأبرار، وفجار، وأنبياء، وطغاة، فالأنبياء خيار الناس، أعطوا ولم يأخذوا، أعطوا أموالهم وأوقاتهم، وأنفسهم في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر دينه، ولم يأخذوا.
والأقوياء أخذوا، ولم يعطوا، وغصبوا الناس أموالهم، واغتصبوا ديارهم، والأنبياء ملكوا القلوب، والأقوياء ملكوا الرقاب.
والأنبياء عاشوا لإسعاد الناس، والطغاة عاش الناس لهم، والأنبياء يُمدحون في غيبتهم، والأقوياء يُذمون في غيبتهم، ويُمدحون في حضرتهم.
قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾ [السجدة: ١٨].
وقال الله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)﴾ [القلم: ٣٥ - ٣٦].