وقد مسخ الله من انتكست فطرته إلى قردةٍ وخنازير، فالقرد همه بطنه، والخنزير همه فرجه، فالذي يحمل هم هداية البشرية ودعوتهم إلى ما يسعدهم في الدنيا والآخرة أسعد الناس.
والغارق في النعيم وملذات الدنيا، بعيدًا عن ربه وعن دينه، أشقى الناس.
قال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].
والعطاء في الدنيا مؤقت، ومن عرف الدنيا لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء، لأن الكل مؤقت، والفرح المحمود بالدين، والاستقامة على أوامر الله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ [يونس: ٥٨].
فاحذر أن يأسرك الشيطان، ثم يجعلك من جنوده، فأنت لله، إنا لله وإنا إليه راجعون.