وكما أن الثياب جعلها الله تستر الأبدان، كذلك جعل الله الأخلاق ساترة للقلوب: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف: ٢٦].
وأساس الأخلاق كلها هو التوحيد والإيمان والتقوى، وكما أن ثياب الأبدان تكون باختيار الإنسان وقدرته فبعضهم يلبس اللباس الحسن، وبعضهم يلبس الرديء، فكذلك القلوب قابلةٌ للأخلاق الحسنة والأخلاق السيئة:«أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ». متفقٌ عليه (١).
واللباس الحسن، والخلق الحسن، جميلٌ في نفسه، وجميلٌ في غيره، ومحبوب عند الله، وعند الناس: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢٢].