للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

• فقه حُسن الخُلق:

مقصود الله ﷿ من خَلقه تحصيل الأسماء والصفات التي يحبها، كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)[الأعراف: ١٨٠].

ثم عبادته بموجب تلك الصفات، وعدم الالتفات لأحد سواه، فلا نشغل أنفسنا بغيره، فهو الصمد الذي تكفل بقضاء جميع الحاجات لجميع الخلق، في كل مكان وزمان.

قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

وقد اجتهد النبي ثلاثة وعشرين سنة على الصحابة ، حتى جاءت فيهم الصفات التي يحبها الله، ثم جاء بهم إلى الحج؛ لتظهر صفاتهم فيما بينهم، وتظهر فيما بينهم وبين ربهم.

فموسم الحج والعمرة، وصلاة العيدين وصلاة الجمعة، والصلوات الخمس جماعة، ومناسبات الزواج والأفراح وغيرها، كلها أماكن لإظهار الصفات الحسنة، كم عندي من الإيمان؟ كم عندي من الصبر؟ كم عندي من التوكل؟ كم عندي من اليقين؟ وكم عندي من الإكرام؟ وكم عندي من العلم والحلم، والإيثار والعفو والإحسان؟، وهكذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>