للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

• فقه الكذب:

الصدق من الأخلاق المحمودة، والكذب من الأخلاق المذمومة.

والكذب هو الإخبار بخلاف الواقع، والكذب من كبائر الذنوب.

وهو أنواع:

الأول: الكذب على الله ورسوله بأن يقول قال الله وقال رسوله كذا وهو لم يقل، أو يفسر كلام الله ورسوله بغير ما أراده الله ورسوله، فهذا أعظم أنواع الكذب، وعقوبته النار يوم القيامة.

وأكثر الناس كذبًا على رسول الله هم الرافضة والمشركون: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٤٤)[الأنعام: ١٤٤].

وقال النبيَّ : «مَنْ كَذَب عليّ مُتعمِّدًا فليتبوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار». متفق عليه (١).

الثاني: الكذب على الناس، وهو نوعان:

الأول: كذب النفاق، بأن يظهر الإسلام، ويبطن الكفر، وهذا أخطر أنواع الكذب، بعد الكذب على الله ورسوله، وصاحبه مخلدُ في النار إن مات ولم يتب منه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٢٩١)، ومسلم برقم: (٣/ ٣) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>