حُسن الخلق من البر الذي أمر الله به، بقوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
وحُسن الخلق نوعان:
الأول: حُسن الخلق في عبادة الله.
الثاني: حُسن الخلق في معاملة عباد الله.
فحُسن الخلق في عبادة الله، أن يتلقي المسلم أوامر الله بصدر منشرح، وبنفس مطمئنة، ويفعل ذلك بانقياد تام بدون تردد، ولا شك، ولا تسخط، ولا كراهية، فيصلي ويزكي، ويصوم ويحج، ويعبد الله بانقياد وتسليم، ومحبة وتعظيم لربه، ويعبد الله مستناً بسنن رسوله ﷺ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].
وفي معاملة الناس، يقوم المسلم ببر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، ونصح الأمة، وحسن المعاملة، وهو في كل ذلك منشرح الصدر، واسع البال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ