للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالغِيبة والنميمة معصية عظيمة، لكن إذا دعت الحاجة والمصلحة إلى نقل كلام الناس، إلى ولاة الأمور؛ لدفع مفسدة، أو حصول مصلحة، فإنه لابد من نقله إليهم؛ لتردع ولاة الأمور أهل الشر والفساد؛ ولأنه من باب التعاون على البر والتقوى، وقد قال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

وأما إذا لم يكن فيه مصلحة، ولا دفع مفسدة، فإنه لا ينبغي نقل الكلام إلى ولاة الأمور، لما يسببه من العدوان، والكراهية بين ولاة الأمور ورعيتهم، وحصول الشر، وظهور الفتن: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>