للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو يكون مثلًا مهملًا في عمله، لا يقوم به على الوجه الأكمل، ونحو ذلك من الأسباب.

الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه، أو بدعته، فيجوز ذكره بما يجاهر به، من باب النصيحة، لا من باب الفضيحة؛ لأنه لا غيبة لفاسق.

السادس: التعريف، كما لو كان الإنسان معروفًا بلقب: كالأعمش، والأعرج، والأصم، فلا بأس من تعريفهم به، على وجه التعريف لا التنقص، ولا السخرية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢) يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)[الحجرات: ١١ - ١٣].

والنميمة هي نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد بينهم، وهي من كبائر الذنوب، لما تسببه من الفساد، والفرقة بين الناس، فإن كان من باب النصيحة فلا بأس، كأن يحذره من فلان، ويقول أنه يقول فيك كذا، وكذا؛ ليحذره منه: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)[القلم: ١٠ - ١١].

وقال رَسُولَ اللَّهِ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٧٠٩)، ومسلم برقم: (١٦٩/ ١٠٥) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>