للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غيرك، فإذا أجابك هذا الغير بما فيه من خيرِ أو شر، فلا يعتبر غيبة له؛ لأن هذا من باب النصح والبيان، لا من باب بيان العيب والفضيحة.

وكذلك الفاسق إذا ذكرنا فسقه على وجه العيب والسب فإن هذا غِيبة، وإذا ذكرناه على وجه النصيحة والتحذير منه، فلا بأس به بل قد يجب.

أما الكافر فلا غيبة له، فإن كان له أقارب من المسلمين، فلا نغتبه، لئلا نسؤهم.

والأسباب المبيحة للغيبة:

أن الغيبة من كبائر الذنوب، ولا تباح إلا لغرض صحيح، لا يمكن الوصول إليه إلا بها.

وهو ستة أسباب:

الأول: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يقول لقادرِ على إنصافه، ظلمني فلان بكذا، وكذا.

الثاني: الاستفتاء، فيقول للمفتي ظلمني أبي، أو أخي، أو ابني، أو جاري، أو زوجي بكذا، فهل له ذلك؟.

الثالث: الاستعانة على تغيير المنكر، فيقول الإنسان لأخيه لمن يعلم قدرته على إزالة المنكر فلان يعمل كذا فازجره عنه؛ لأن هذا من التعاون على البر والتقوى.

الرابع: تحذير المسلمين من الشر، ونصحهم مثل جرح المجروحين من رواة الحديث، أو الشهود في القضاء، أو المشاورة في مشاركة إنسان، أو مصاهرته، أو مجاورته، فلا بأس من ذكر المساوئ، بنية النصيحة لأخيه،

<<  <  ج: ص:  >  >>