للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسنة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)[الحجرات: ١٣].

والله سبحانه لا ينظر إلى الأبدان والأموال وإنما ينظر إلى القلوب والأعمال، كما قال النبي : «إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ». أخرجه مسلم (١).

وقال الله ﷿: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)[سبأ: ٣٧].

ويقول النبي : «لَا فَضْلَ لا أبيض على أَسْوَدَ ولا لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ إِلَّا بِالتَّقْوَى كُلُّكُمْ لِآدَمَ وَآدَمُ خُلق مِنْ تُرَابٍ». أخرجه الترمذي (٢).

فالأخلاق الحسنه كلها ثمرة الإيمان والعمل الصالح، وإيمانٌ وأعمال دون خُلق، كشجرة لا ظل لها ولا ثمرة: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)[العنكبوت: ٤٥].

والأخلاق الحسنة أحسن الحلل التي يلبسها المسلم، يعبد الله بموجبها، و يخالق الناس بها من الإيمان والإحسان، والصدق والصبر، والعدالة والأمانة، والحياء والعفة، والتعاون والتناصر، واللين والرأفة، والحلم والتواضع: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)[البقرة: ١٣٨].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٤/ ٢٥٦٤).
(٢) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٣٨٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>