وقال النبي ﷺ:«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإيمَانِ». أخرجه مسلم (١).
والنية هي مدار التكليف، وكل عمل غير مقرون بنية، فلا ثواب فيه كما قال النبي ﷺ:«إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفقٌ عليه (٢).
وكل قولٍ، أو عملٍ، أو خلقٍ، لا يراد به وجه الله فهو باطل: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ [الفرقان: ٢٣].
وأقوال الإنسان وأعماله وأخلاقه مقرونة بالجزاء، سواءً كان ذلك في الدنيا أو الآخرة، ولهذا أكثر الله في القرآن من ذكر الوعد والوعيد، والترغيب والترهيب، فخيار الناس وهم المؤمنون والمؤمنات جزاؤهم عظيم عند الله في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].
(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٩). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٩٠٧).