للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فقه تزكية النفوس:

المطلوب تزكية النفوس بالتوحيد والإيمان والأخلاق الحسنة، وتطهيرها من الشرك والنفاق والرياء والأخلاق السيئة: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[الزمر: ١٧ - ١٨].

فلابد من المجاهدة؛ لتربية النفس على ما يحبه الله ويرضاه، وإبعادها عما يسخطه الله ويكرهه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)[الشمس: ٧ - ١٠].

وقال الله ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)[الأعلى: ١٤ - ١٥].

فنجتهد على النفس؛ لتنتقل من النفس الأمارة، إلى النفس اللوامة التي تلوم صاحبها على فعل المعاصي، وعلى التقصير في الطاعات كما قال سبحانه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢)[القيامة: ١ - ٢].

وقال ﷿: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)[يوسف: ٥٣].

ثم نجتهد عليها؛ لتنتقل من النفس اللوامة، إلى النفس الملهمة التي ألهمت حب الإيمان، والأعمال الصالحة، كما قال سبحانه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)[الشمس: ٧ - ١٠].

ثم نجتهد عليها؛ لتنتقل من النفس الملهمة، إلى النفس المطمئنة التي تطمئن بذكر الله وعبادته، كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>