للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أخلاق القلوب:

زينة القلوب بالإيمان والتقوى، والتخلق بالأخلاق الحسنه التي يحبها الله ﷿، ومن أخلاق القلوب:

الأول: الرضا، وهو سكون النفس إلى سابق القضاء من غير نكير على الله بما قضى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)[التوبة: ٥١].

الثاني: الصبر، وهو حبس النفس عن الجزع مما يكره، والرضا جزء منه؛ لأنه سكون لما جرى به القدر، لكن إن كان المقضي به خيرًا كالطاعات رضي بالقضاء والمقضي به، وإن كان المقضي به شرًا كالمعاصي رضي بالقضاء، وكره المقضي به كالمريض يرضى برأي الطبيب، لكنه يكره الدواء المر الذي وصفه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)[البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].

فالمؤمن يصبر على القضاء، ويرضى بما قدره الله، ويحمد الله على ذلك، فهذه ثلاث درجات: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١]

الثالث: التوبة، وهي أقسام:

١ - التوبة من ترك الواجبات.

٢ - التوبة من فعل المحرمات.

<<  <  ج: ص:  >  >>