للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن ستر العورة من الأدب، والوضوء والغُسل من الأدب، والتطهر من الخبث من الأدب حتى يقف العبد بين يدي الله ظاهرًا، والتجمل والتزين بين يدي الله في الصلاة من الأدب وخفض العبد بصره في الصلاة من الأدب، وعدم قراءة القرآن في حال الركوع والسجود من الأدب، فإن القرآن كلام الله وكلامه أشرف الكلام.

وحالة الركوع والسجود حالة ذلٍ وانخفاضٍ من العبد، فمن الأدب مع كلام الله ألا يُقرأ في هاتين الحالتين، ومن الأدب مع الله ألا يستقبل بيته العتيق، ولا يستدبره حال قضاء الحاجة، ومن الأدب مع الله وضع اليد اليمنى على اليسرى عند الوقوف بين يديه في الصلاة، فالأدب مع الله ﷿ هو القيام بدينه والتأدب بآدابه ظاهرًا وباطنًا.

• ولا يستقيم لأحدٍ قط الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء:

١ - معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله.

٢ - ومعرفة بدينه وشرعه وما يُحب وما يكره.

٣ - ونفسٌ مستعد قابلة لينة متهيئة لقبول الحق علمًا وعملًا وحالًا.

قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

• وأما الأدب مع رسول الله :

فالقرآن مملوء منه فرأس الأدب معه الإيمان به، وكمال التسليم له والانقياد لأمره وتلقى خبره بالقبول والتصديق، فيوحده بالتحكيم والتسليم والانقياد

<<  <  ج: ص:  >  >>