وأما ضبط السرور فلا يقدر عليه إلا الأقوياء الذين لا تستفزهم السراء، فتغلُب شكرهم، ولا تُضعفهم الضراء فتغلب صبرهم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
الدرجة الثاني: الخروج عن الخوف إلى ميدان القبض، والصعود من الرجاء إلى ميدان البسط، ومن السرور إلى المشاهدة فيقبض نفسه عن كل ما يُسبب له العقوبة، ويطمئن إلى رحمة ربه، ويأنس به ويناديه كأنه يراه بجلاله وجماله ورحمته وكماله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ الرعد: ٢٨].